العرض المسرحي «البرتقالة الآلية» تصدم جمهور المسرح البريطاني
استضاف مسرح "ليكسايد" في كولشيتسر ببريطانيا، أخيراً، العرض
المسرحي "البرتقالة الآلية"، المقتبس عن رواية بالعنوان نفسه للمؤلف
البريطاني "أنتوني بورغيس"، سبق تقديمها على الشاشة الفضية. وتقول صحيفة
"غارديان" البريطانية، في تقرير حديث لها، إن التحدي الذي واجه طاقم
المسرحية، بقيادة المخرج "بول ديفيز"، هو كيف يمكن معالجة الرواية في قالب
مسرحي بفوضويتها وقسوتها، مع إبداع عمل جدير بالمشاهدة. فليس هناك سوى عدد
محدود من الكلاسيكيات الحديثة، التي تحمل طابع التحدي، لا سيما فيما يتعلق
بعبء التوقعات، بشكل يفوق الطابع الصادم البائس لرواية "بورغيس".
وأشارت الصحيفة البريطانية إلى أن العرض، الذي تقدمه فرقة "فولكانو"
المسرحية، يتسم بكونه قصيراً وحاداً بضراوة، حيث تضافرت فيه عدة عوامل
إبداعية أساسية بشكل جيد. فقد شارك "أليكس"، الراوي لأحداث المسرحية، طاقم
العمل المكون من خمسة ممثلين، الذين تتراوح لهجاتهم من الغلاسكوية إلى
نيويورك عبر "كوكني". تعمق هذه الفكرة الشعور بالخطر، بحيث لا يمكنك كمشاهد
أن تتوقع ما سوف يحدث بعد ذلك، علاوة على أن هذه المعالجة المسرحية ترسخ
شمولية السؤال الذي طرحه بورغيس في روايته: هل من الأفضل أن تختار الشر على
أن يتم إرغامك على الخير؟ وترى "غارديان" أنه رغم ذلك، فإن هذا الإنتاج
يبدو طيباً. فالتصميمات التي وضعها "غودني سيغوردار" تحتوي على حواف أحادية
صلبة، مع حواف لشاشات التلفزيون ورفوف سوداء، وبالتالي فإن التناقض
للعناصر الأقل حجماً، مثل تمثال بيتهوفن الأبيض، يتم تكثيفها. فهي بذلك.
كما ينبغي أن تكون، بمثابة هجوم صارخي على الحواس. وجرى أداء مشاهد
العنف ضمنياً بذكاء، ولكن بطرق فعالة، ومنها مشاهد تقطيع الدمى والقيام
بإيحاءات متكررة من وراء ظهور الناس، والقيام بمشاهد الاغتصاب والقتل بلهجة
"نادسات"، وهي اللهجة العامية للكتاب، أي الانجليزية بلكنة روسية. أما
الصوت فهو واحد من أكثر العناصر المثيرة لأجواء الرعب في المسرحية، وذلك من
خلال الصياح والصراخ، والموسيقى الكلاسيكية في سياق مشوه
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق