أخبارنا المسرحية

المواضيع المميزة
أحدث ما نشر

المشاركة على المواقع الأجتماعية

السبت، يونيو 23، 2018

الانثروبولوجيا المسرحية*

مجلة الفنون المسرحية نحو مسرح جديد ومتجدد  |  at  السبت, يونيو 23, 2018  | لا يوجد تعليقات

كتابات مسرحية

الانثروبولوجيا المسرحية*

ترجمة : د.انتظار علي جبر 

وجدت الأنثروبولوجيا في المسرح مجالًا استثنائيًا للتجريب لأنه وجدت أمام عينيه أناس يقومون بأداء ادوار لتمثيل أناس آخرين. هذه المحاكاة تهدف إلى تحليل وإظهار كيف يكون سلوكهم في المجتمع . من خلال وضع الإنسان في وضع تجريبي، يمنح المسرح والأنثروبولوجيا المسرحية الفرصة لإعادة توظيف هذا المجال في المجتمعات الصغيرة وتقييم ارتباط الفرد بالمجموعة. كيف يكون هناك تقديم أفضل للإنسان بدون تمثيله؟ هناك تقديرات وضعها ششيشنر ((Schechner، تقارب نماذج من الأنثروبولوجيا والمسرح: ‹‹بالطريقة نفسها التي يتم فيها انثربولوجية المسرح، تتم مسرحة الأنثروبولوجيا. هذا هو المنطق لا تشوبه شائبة للأنثروبولوجيا المسرحية‹‹.

لسوء الحظ، الأمور أكثر تعقيدًا في هذا المجال لأنه من الناحية النظرية يمكن لعالم الأنثروبولوجيا المسرحية أن ينظم معرفة المسرح واليوم توجدت أكثر من دعوة للاجتماع أو رغبة في المعرفة للانثروبولوجيا أكثر من النظام المؤسس، ومع ذلك، فقد بدأت هذه المهمة بالفعل بفضل ISTA (المسرح المدرسي الدولي اللأنثروبولوجيا) ل اوجينيو باربا(Eugenio Barba) التي نظمت ندوة منذ عام 1980: ISTA هو المكان الذي يتم فيه نقل وتحويل وترجمة علم أصول المسرح الجديد. وهو مختبر أبحاث متعدد التخصصات و الإطار الذي يسمح لمجموعة من المسرحيين بالتدخل في البيئة الاجتماعية المحيطة به، على حد سواء في عمله الفكري ومن خلال عروضه المسرحية.

الكتاب الذي كتبه اوجينيو باربا (Eugenio Barba) مع نيكولا سافاريزي(Nicola Savarese)، تشريح الممثل الذي هو قاموس الإنثروبولوجيا المسرحية (1985/1995) يقدم سلسلة من ابحاث ISTA في الوقت نفسه يثبت برنامج الأنثروبولوجيا المسرحية: (دراسة السلوك البيولوجي والثقافي للإنسان في حالة التمثيل، أي الانسان الذي يستخدم حضوره الجسدي والعقلي وفقا لمبادئ مختلفة عن تلك التي تحكم الحياة اليومية. (نظرا لأهمية مؤلف باربا ومؤلف ISTA ، سنلجأ إلى مثل هذه المبادئ على نطاق واسع بعد تحديد أسباب ظهور الفكر الأنثروبولوجي في المسرح، وكيف تكون شروط نجاح مثل هذا العمل أو المهمة ومناقشة بعض من أطروحته.

1-أسباب ظهور الفكر الانثروبولوجي في المسرح

 أ-النسبية الثقافية: فكرة النظر في المسرح من وجهة نظر الأنثروبولوجيا أو نظرية الثقافية ليست جديدة. تقريبا كل الاطروحات المسرحية تصوغ بعض الفرضيات مهما كانت متواضعة عن اصول المسرح.


وينتهي فكر الأنساب من هذا النوع في القرن العشرين على سبيل المثال مع انطوان ارتود ((Antonin Artaud، في الحنين أو الرغبة في العودة  للأصول في مقارنة مع الثقافات أبعد من الثقافة الغربية. يبدو أن الأنثروبولوجيا المطبقة على الثقافة (حتى عندما لا تأخذ هذا الاسم بعد) تنشأ نتيجة الوعي (بعدم رفاهية الحضارة) كما يقول فرويد(Freud)، عدم ملاءمة الثقافة للحياة المشابهة لتلك التي يشخصها انطوان ارتود ((Antonin Artaud يقول:على الرغم أن الحياة هي ما يهرب منا، يتحدث كثيرا عن الحضارة والثقافة. وهناك تباين غريب بين هذا الانهيار المعمم للحياة الذي هو على أساس المعنويات الحالية والقلق من الثقافة التي ابدا لا تتزامن مع الحياة، والتي تم إنشاؤها لتحكم الحياة.

الشعور بانهيار ثقافتنا وفقدان نظام المرجعي المهيمن في تصرف المسرحيين كما سماه بيتر بروك (Peter Brook)غرتشوسكي (Grotowski) أو باربا (Barba) النسبية لممارساتهم السابقة- يفتحونها على أشكال مسرحية غريبة وقبل كل شيء، تقدم لهم نظرة إثنولوجية عن الممثل. وترتبط هذه التجارب المسرحية جزئيا بأنثروبولوجيا ليفي ستروس(lévi- straussian) التي تحاول فهم الإنسان (اعتبارا من اللحظة التي فيها نوع التفسير يسعى إلى التوفيق بين الفن والمنطق والفكر والحياة ، والحس و المفهوم).

ب -عدم كفاية المنطق العقلاني

وفقا لتقليد مختلف عن التفكير العرضي لفرويد (Freud)، يتم وضع رمز فوق المفهوم، ومع المفكرين مثل يونغ، كيريني أو إليادي(Jung, Kerenyi, Eliade) (1965)، يبقى ذلك مرتبط بالجهود المبذولة لترجمة ما في الخبرة الذاتية لنفس أو في اللاوعي الجماعي، خارج حدود هذا المفهوم، يبتعد عن درجات الفهم لذلك لا يمكن معرفته بالمعنى الدقيق للكلمة، والذي مع ذلك يمكن التفكير به، ومعترف به من خلال أشكال التعبير اذ يتم إدراج التطلع البشري بما هو غير مكيف، وما هو مطلق، وما هو لانهائي، وما هو كلي أي اللجوء إلى لغة الظاهرة الدينية، و الانفتاح على ما هو مقدس. غالبًا ما ترافق هذه الظاهرة العودة إلى ما هو مقدس، حتى لو لم يميز ذاته ؛ يتطلب الأمر في بعض الأحيان، كما أشار السيد بوري(Borie)،الى شكل الوعي سيئ للأنثروبولوجيا الغربية ضد المجتمعات المثالية البدائية والبحث عن الأصالة المفقودة (المسرح، مفهوم كل مرة أكثر حتى قبل آرتود (Artaud)، ليس كمساحة لتوضيح النص وتقديمها. ليس كفضاء مقدر لتوضيح النص وتقديمه لسيادة ما هو مكتوب، بل كمكان للتميز في الاتصال الجسدي بين الممثلين و ألمتفرجين ألا يوفر لنا ربما مساحة مميزة لتجربة العودة إلى أصالة العلاقات ألإنسانية؟ . مسرح المشاركة، والبحث عن حدث جماعي أو أداء تمثيلي ذاتي من هذا المصدر يستخرج الأصالة التي ينبغي أن تسمح بالاتصال المسرحي.

ت-البحث عن لغة جديدة

إن التطلع إلى ما هو مقدس يحتاج إلى لغة جديدة لا ترتبط باللغة التي يمكن التنبؤ بها الطبيعية أو الكتابة التي تسند بشكل كبير الى ألعقلانية: ‹‹كسر حاجز اللغة لوصول الحياة يعني العمل أو إعادة عمل مسرح، ومن المهم عدم تصديق أنه ينبغي لهذا الفن ان يبقى مقدسا″، أي محفوظا″ والشيء المهم هو أن نعتقد أنه لا يمكن كل العالم أن يفعل ذلك ولان هذا الامر يتطلب الاعداد››. هذا الإعداد للغة يرفض السهولة في العثور على نوع من لغة مشفرة التي هي في الوقت نفسه لغة أولئك الذين يخلقون المشهد ومن المشاركين في الطقس المسرحي والممثلين الذين هم (كضحايا لمحنة النار الذين يعملون إشارات من المحرقة)، هذا يعني القول أنه ليس من السهل العثور على كلمة المرور الخاصة بك أو أنه سيحرق من يريد العثور عليها. هذه الهيرمونات التي لا تثق بالعقلانية وبمعنى آخر، تود أن تفكك شفرات اللغة المسرحية الأسطورية، سواء كانت هيروغليفية مايرهولد (Meyerhold) أو إيديوغليفت غروتوفسكي (Grotowski) أو ‹‹قاعدة معبرة سلفا للممثل››باربا(Barba).



.2-الشروط المعرفية للأنثروبولوجيا المسرحية

لإيجاد أنثروبولوجيا مسرحية، من الضروري جمع عدد معين من الشروط.

أ- طبيعة الأنثروبولوجيا

التمييز عادة بين الأنثروبولوجيا المادية (دراسات حول خصائص الفسيولوجية للانسان والسلالات)، والأنثروبولوجيا الفلسفية (دراسة الإنسان بصفة عامه وعلى سبيل المثال بمعنى كانت (Kant): الانثروبولوجيا النظرية و العملية والأخلاقية)، وأخيرا الأنثروبوجيا الثقافية أو الاجتماعية (تنظيم المجتمعات والأساطير، والحياة اليومية، وما إلى ذلك): سواء ان كانت الانثربولوجيا الاجتماعية والثقافية، فهي دائما تتطلع لمعرفة التأمل أو التفكير الشامل للانسان، في حالة واحدة من خلال إنتاجه ومن جهة أخرى، من خلال تمثيله. الأنثروبولوجيا المسرحية خصوصا أنثروبولوجية باربا- تتعامل مع البعد الفسيولوجي و الثقافي للمثل في حالة التمثيل ! برنامج طموح ! طموح لأنه ينبغي أن يتوافق مع الوصف المورفولوجي والتشريحي لجسم الممثل؟ هل من الضروري قياس عمل العضلات، ومعدل ضربات القلب، وما إلى ذلك؟ هل ينبغي أن نجعل البحث المسرحي طبيًا؟ . وقد أجريت دراسات من هذا النوع دون الوصول الى النتائج التي يمكن أن تكون ذات صلة بسلسلة أخرى من الأحداث لا سيما العوامل الاجتماعية والثقافية.

ب-اختيار وجهة نظر

يعتقد ليفي شتراوس(lévi- straussian)، بأن وجهة نظر الانثربولوجي تتميز بالموضوعية والشمولية قبل كل شيء، والاهتمام بمعنى وبكرامة العلاقات الشخصية وأصالتها، و العلاقات ملموسة بين الأفراد. ومع ذلك، فإن الأنثروبولوجيا، في مفهوم باربا (الذي من ناحية أخرى، لا يشير أبدا إلى أعمال ليفي شتراوس) لا تختار نفس البرنامج. لا تفضل وجهة النظر الخارجية و الموضعية، لملاحظ البعيد المتفرج، ولا الملاحظ الاثنولوجي، الذي يحاول جمع كل البيانات التي يمكن ملاحظتها. على العكس من ذلك، كلام تاویانی Taviani)) في (باربا Barba و ستروس straussian)، يواجه الجانبان وجهات النظر من الممثل و المشاهد لانه يهمه الاستفادة من ملاحظات الممثل، وهو نهج تجريبي أصيل لظاهرة الممثل، وبالتالي رده على الممارسة المسرحية: ‹‹عندما يقوم علماء الأحياء بتحليل عرض كتقسيم كثيف جدا للعلامات فإنهم يلاحظون الظاهرة المسرحية من خلال نتائجها، ومع ذلك، لا شيء يثبت أن هذا الإجراء يمكن أن يكون مفيدا لمؤلفي العرض المسرحي، لهذا ينبغي عليهم ان يبدؤوا من البداية أما الى المؤلفين الذين سيشاهدون المشاهدين سيكون نقطة الوصول››. ولكن قلب الأنثروبولوجيا المسرحية لباربا هو في مفهوم ‹‹تقنية الجسد›› وهو على عكس ما يضع موس (Mauss)‹‹استخدام الخاص لعمل الجسد في العرض المسرحي يكون خارج المعتاد على عمل الجسد يوميا››.

ت-الحالة التقنية لجسد

يمكننا هنا كما يفعل، وإنما جزئيا - اللجوء إلى مقال مرسيل موس (Marcel Mauss) بشأن ‹‹تقنيات الجسد››(1936)، أي الطرق التي فيها يعرف الانسان في المجتمع ان يستخدم جسده، موس قدم العديد من الأمثلة المستمدة من جميع الأنشطة البشرية، لكنه لا يذكر المسرح أو الفن، وفي أي حال لا يعارضها، لأنه في وجهة نظره كل تقنيه يتم تحديدها من قبل المجتمع. باربا يأخذ من موس (1936) هذا المفهوم لجسد المكيف وفقا للثقافة، ولكن مايفعله هو تقديم معارضة بين الحالة اليومية وحالة التمثيل: نحن نستخدم أجسادنا بطريقة مختلفة في الحياة وفي المواقف تمثيلية. على مستوى اليومي، لدينا تقنية الجسد المتكيفة بثقافتنا، وضعنا الاجتماعي ومهنتنا. ولكن في حالة التمثيل، هناك تقنية مختلفة تمامًا للجسد.

يبدو أن باربا يقترح، في التمثيل، أن يغير تقنية الجسد بشكل جذري وأن يتوقف الممثل عن الخضوع المتزامن بتكيف مع الثقافة. ومع ذلك، فنحن لا نرى ماذا ينتج في مثل هذا التحول، الذي يتسبب في قيام الممثل بتغيير جسد عندما يغير الإطار. حتى في التمثيل، الممثل، وخاصة الممثل الغربي فهم تحت رحمة ثقافتهم الأصلية، ولا سيما إيماءاتهم اليومية. إن الفكرة نفسها فصل الحياة عن التمثيل أمر غريب؛ لان الجسد المستخدم هو نفسه، ولا يمكن أن يمحوه التمثيل بالكامل. هذا التمييز بين ما هو يومي والتمثيل ينطوي على خطر الوقوع في معارضة جذرية بين الطبيعة (الجسد اليومي) والثقافة (الجسد في التمثيل)، وهذه المعارضة، على وجه التحديد، الأنثروبولوجيا تريد دحضها. وفي ترتيب آخر للأفكار، يبدو كما لو أننا قد عدنا إلى الحقبة التي فيها الأسلوبية أرادت أن تميز بأي ثمن بين اللغة عادية واللغة شعرية، دون أن تشرح كيفية إثبات التمييز. بالطريقة نفسها، هنا يتم تعريف الجسد في التمثيل مليئا بالحشو: الجسد في التمثيل هو الجسد الممثل يمتلك خصائص محددة ومميزة مختلفة عن الجسد اليومي

على أي حال، على الرغم من أنه في الواقع يمكن أقامت هذا الاختلاف بشكل براغماتي، فإن الفرق سطحي ولا يدخل في فهم الإيماءات و الحضور، لماذا يحتفظ بهذا الحضور فقط للتمثيل فنحن أيضاً لا نكون تقريبا"حاضرين في الحياة؟

ث- البحث عن الثقافات العالمية

 على الرغم من أن الأنثروبولوجيا تهدف إلى دراسة تنوع المظاهر البشرية، إلا أنه غالبًا ما يتوصل إلى استنتاج مفاده أنه على الرغم من ألاختلافات هناك ركيزة مشتركة لجميع البشر أن الأسطورة نفسها، على سبيل المثال تظهر في أماكن متنوعة جدا. يقترح ليفي ستروس (lévi- straussian) تأملاً يسعى ‹‹للتغلب على التناقض الظاهر بين تفرد حالة الإنسان والتعددية التي لا تنضب على ما يبدو من الأشكال التي نفهمها››.

يوجّه اهتمام مماثل غروتوفسكي (Grotowski)، الذي يلخص إلى أن ‹‹الثقافة كل ثقافة معينة تحدد الأساس الموضوعي الاجتماعي لأنه يربط كل ثقافة بالتقنيات اليومية للجسد. وبالتالي من المهم ملاحظة ما تبقى ثابتًا في مواجهة تباين الثقافات ما هو موجود عبر الثقافات››.

يشترك باربا في هذه المعلومة مع معلمه، غروتوفسكي، لأن المسارح المختلفة لا تتشابه في مظاهرها، ولكن في مبادئها. يحتوي الكتاب على مادة غنية جداً في الإيقونات تهدف إلى إظهار تشابهات معينة بين مواقف الممثلين وإيماءاتهم الذين ينتمون إلى أكثر التقاليد المسرحية تنوعاً.

في الواقع يكتشف باربا عنصر تعدد الثقافات في ‹‹المستوى التعبيري السابق لفن الممثل›› في الحضور (وبأخص للممثلين الشرقيين).‹‹الذي يصدم المشاهد ويجبره على النظر››، الى ‹‹نواة الطاقة، إشعاع غضبه وحكمته، لكن غير معتمده، بأن تلتقط حواسنا››.لايتناول الأمر بعد مسألة تمثيل، أو صورة مسرحية، بل قوة التي تنبثق من جسد وضعت في الشكل.

باربا، يتفق مع غروتوفسكي ، لا يثق في قصد الممثل و رغبته في التعبير التي تعني مثل أو ذلك الشى، وهكذا اختار أن يقترب من الممثل قبل هذا التعبير، وبالتحديد على مستوى ما قبل التعبيرية، والذي يمكن بالتالي وصفه عام تمامًا كما تنطلق القوة التي تنبع من الجسد.أو مصادر أصل الإنسان التي هي في أساس الثقافات المسرحية المختلفة التي يمكن أن تفسر، كتقنيات سابقة للتعبير، تنبع من القوة الابداعية. ومهما كانت القوة المجازية الناشئة، والمصدر، ونواة الطاقة والتعبير السابق- يمكننا أن نسأل أنفسنا ما إذا كان هذا الجسد موضوع في شكل لا يكون من قبل معبرًا، إذا كان هذا التعبير غير مقصود وليس متواصلا ألا يمكننا أن نتواصل؟  ليس وضع التمثيل اتصالاً بالاتصال؟

ج. اعتبارات أخرى

أحدى الهواجس الانثربولوجية الثقافية، لا سيما في القرن الثامن عشر كان موضوع اصل اللغة وتم اغلاق النقاش بفضل علم اللغة البنيوي ولكن نشأ قلق مماثل ومستمر حرك التأمل أو البحث عن أصل المسرح أو الاشكال التي سبقت ظهور المسرح. مهما كان التاريخ الذي حدد فيه ظهور المسرح، يوجد هناك اتفاق عام بان المسرح يحتوي على رؤية علمانية تقدمية للطقوس أو الشعائر.

بقي يتعين تحديد إذا ما كان المسرح يحتفظ بأي أثر لهذا الاصل الطقسي في أشكاله الحديثة. الشخصيات المسرحية الحديثة جدا" التي كتبت في هذا المجال مثل بن خامين (Benjamin) وبريشت (Brecht) يتعارضا حول هذا الموضوع. بن خامين (Benjamin) يقول: ‹‹ان كل عمل فني حتى في حقبة الانتاج الآلي›› (حسب ما ذكر في عنوان المقال 1936), ‹‹يوجد أساسه في الطقس اذ وجدت قيمة استخدامه الاصلية و الاولية.

على الرغم من كل الجهود في كل الطرق الممكنة هذا الاساس نميزه حتى في الاشكال الدنيوية ذات الجمال وفي اغلب في الطقس المقدس››.

على العكس بريشت (Brecht) ، التحرر بشأن ما يتعلق في الطقس يكون قد أكتمل عندما نقول أن المسرح قد نشأ من طقوس الشعيرة وأكد ببساطة مغادرتها تكون عندما يتحول الطقس الى المسرح, مثلا" مسرحية الاسرار التي هي في الاصل شعائر دينية مسيحية لم تحتفظ الوظيفة الدينية،وببساطة يجد فيها الانسان المتعة.

وعلى ما يبدو ان بريشت (Brecht) لم يقبل الجدليه المتواصلة بين ما هو مقدس ودنيوي وحول امكانية تقديس المسرح.

ان العروض المسرحية من ارتود (Artuad)،بيتر بروك (Peter Brook) و غروتشوفسكي (Grotowski) قد وضعوا في دليل الانثربولوجية الدينية لميرسيا إلياد (Mircea Eliade) ويمكننا التوصل في ول باول ستفانك(Paul Stefanek) 1976، بان المسرح لم يخرج ابدا بشكل حقيقي من الممارسة الدينية؛ لان الطقس كان منذ البداية مسرحا″. وسنعود هكذا الى صيغة ششيشنر ((Schechner بشأن مسرحة الانثربولوجية وانثربولوجية المسرح، الصيغة الدائرية غير الوقتية.


________________________________________________

* القاموس المسرحي (2008) باتريس بافيس, ص 43-47

تابع القراءة→

الخميس، أبريل 19، 2018

اتجاهات نقدية معاصرة / محسن النصار

مجلة الفنون المسرحية نحو مسرح جديد ومتجدد  |  at  الخميس, أبريل 19, 2018  | لا يوجد تعليقات

كتابات مسرحية

اتجاهات نقدية معاصرة / محسن النصار

لقد ظهرت اتجاهات نقدية معاصرة , كان لها الدور الكبير في ارساء القواعد والأسس النقدية السليمة والعلمية للنقد الحديث , فلم يعد العمل الفني انعكاسا سلبيا لشئ ايجابي خارجه ,بل اصبح أما عالما ايجابيا قائما بذاته يفرز قوانينه ومعناه ,وقيمته في انفصال عن الفرد والمجتمع .وأما فعلا انسانيا ,ايجابيا لايتحقق معناه وقيمته الأ في نتائجه على الأنسان والمجتمع , أي ان اتجاه الفلسفة الى التحليل المنطقي وتحليل اللغة واكبه أتجاه في النظرية الأدبية النقدية اللغويات لفروعه المختلفة ,بينما صاحب الأتجاه الفلسفي الذي يؤكد الفعل الأنساني في علاقته بالتاريخ , وأتجاه في النظرية الأدبية الى أعتبار العمل الأدبي والفني نشاطا أنساتيا يعكس ويؤثر في المجتمع ويحدد توصيفه كأدب .ومعناه في علاقته بالمجتمع في ابنيته المختلفة المختلفة وايديولوجياته المتصارعة وفي محاولة بسيطة يمكننا ان نرصد الأتجاهات النقدية الحديثة التالية في
النظر الى الأدب والفن 
مدرسة النقد الحديث ( الموضوعي ):
أزدهرت هذه المدرسة أساسا في أمريكا وأنكلترا والسمة الأساسية التي هذه المدرسة هي محاولة الأستعاضة عن غياب المطلق والثابت في الطبية البشرية , هذا الغياب الذي أكتشفته الفلسفة الحديثة , يجعل العمل الفني نفسه مطلقا ثابتا له قوانينه الخاصة وقيمته الباقية , لقد صورت هذه المدرسة العمل الفني على أنه عالم عضوي مستقل بذاته من العلاقات اللغوية , والمعنوية ,والشعورية , بحيث يفرز للقارئ تجربة فنية لها معناها الموضوعي وقيمتها الخالدة أنفصال كامل من متغيرات الحياة الأنسانية ونسبيتها .
وفي هذه الحالة فأن مدرسة النقد الحديث تؤكد على أهمية الشكل في العمل الفني وعلى التجربة الجمالية المطلقة التي تتولد عن الشكل وأعطت هذه التجربة دلالات عالمية شبه دينية . ويرتبط النقد الموضوعي ارتباطا شديدا بعودة الأتجاه الكلاسيكي في النقد والخلق على السواء , ذلك الأتجاه الذي يبشر به آرنولد في هجومه على الرومانسية الأنجليزية في القرن التاسعى عشر ,ثم بلوره ت . إ . هيوم في مطلع القرن العشرين حين أعلن أنه بعد مائة سنة من الرومانسية هلت تباشير الصحوة الكلاسيكية , تلك التي تختلف عن الروح الرومانسية اختلافا جوهريا ,فبينما تؤمن الرومانسية أن الأنسان غير محدود القدرات يستطيع ان يحقق كل شئ عن طريق الخيال .
تالكلاسيكية كما قال هيوم بأن (الأنسان حيوان ممتاز محدود القدرات ) (1) ويتجلى الفرق بين الروح الرومانسية ,والروح الكلاسيكية .ومن أشهر رواد امدرسة النقد الموضوعي (ت.س .أليوت , ووكينت بروكس , وجون كرورانسوم)
المدرسة الشكلية :
لقد نشأت المدرسة الشكلية في روسيا في بداية القرن العشرين , وأزدهرت فيلا العشرينات وأستمرت حتى قضى عليها (ستالين ).وقد ركز الشكليون على دراسة الشكل الأدبي والفني في أنفصال تام عن المضمون , ونظروا الى المضمون بأعتباره مجرد وسيلة لأبراز تشكيل فني فني معين , وقد أكد الشكليون على أنكار أن هناك قيمة جمالية مطلقة للعمل الفني , الفعمل الفني كنمط لغوي لديهم يتحدد توصيفه كفن , والبتالي قيمته الجمالية في علاقته بالأنماط اللغوية السائدة في عصر ما ,فأذا أختلف عنهاى كان فنا , وأذا تشابه معها أنتفت عنه صفة الفن , فوظيفة الفن لديهم كانت أستخدام اللغة بطريقة جديدة بحيث يثير لدينا وعيا بالغة كلغة , ومن خلال هذا الوعي يتجدد بدلالات اللغة , هذا الوعي الذي تطمسه العادة والرتابة , ورغم تأكيد الشكلين على نسسبية المعنى والقيمة , بل والتوصيف كفن , في العمل الفني الأنهم يتفقون مع مدرسة النقد الحديث في فصل العمل الفني , تماما من حيث القيمة والمعنى عن الواقع الأنساني , ونفي أي اطار مرجعي له بأستثناء أطار من نفس جنس العمل , أي التراث الأدبي عند (ت ز س ز أليوت ) أو الأنماط اللغوية عند الشكليين , ويمكن القول بأن الشكليين يشتركون مع (سويسير ) وبعض أتباعه في أعتبار اللغة نظاما قائما بذاته , ومنغلقا على نفسه , ومنفصلا عن الواقع الفعلي للأنسان , ومن أشهر رواد المدرسة الشكلية (فيكتور شلوفسكي ,ورومان جاكوبسون , ويوري تينيانوف )
البنيوية أو(البنائية ):
البنيوية او البنائية هي مدرسة نقدية مستمدة من لفظة البنية , فالبنية هي نظام او نسق من المعقولية فهي صورة الشئ او هيكلته , او وحدته المادية او التصميم الكلي الذي يربط اجزاءه , وبذلك فهي القانون الذي يفسر تكوين الشئ ومعقوليته . 
والبنيويةحملت في في تكوينه منذ البداية بذور نظرية التفسير التاريخي والأجتماعي للأدب , وقد جاءت جائت بتيارين من البنيوية (البنيوية الوظيفية الصورية ) , و (البنيوية التكوينية التوليدية )
فالبنيوية الوظيفية الصورية تتمثل في في نظرية (ياكوبسون ) وأتباعه , لقد اعتمد (ياكوبسون ) في نظرته الى العمل الفني على عنصري الوظيفة والبناء , مفسرا أياهما تفسيرا لغويا صرفا .
ويمكن القول بأن بذور البنيوية الأدبية بشقيها قد أتسعت من خلال ( البنيوية اللغوية ) التي أرسى قواعدها (سوسير ) في أوائل هذا القرن , وقد حملت في طياتها بذور التيارين للبنيوية الآدبية , التيار الذي يحاول ان يجد في قوانين الغة مطلقا يحل محل المطلق الذي انتفى من الوعي الأنساني .
وكذلك بذور التيار الذي يرفض المطلق ويبدأ من منطلق الفعل الأنساني في تفاعله مع الظرف البيئيالتاريخي 
التفكيكية :
وهي أحدث النظريات الأدبية النقدية وتلخص في اتجاهاتها الأيجابية والسلبية وعي القرن العشرين بنسبية المعنى الكاملة ,وبخداع اللغة وسطوتها على الفكر وبأهمية الأنسان في أعطاء التفسير ,وبتاثير الأيديولوجية على هم العالم والتعبير عنه وتفسيره , وكذلك بأهمية التحليل اللغوي الدقيق للمعاني والألفاظ وهي ترى في النص مركبا مصطنعا يفتقر بطبيعته الى أي قانون ثابت يحكم تفسيرة ,فكل تفسير للعمل الأدبي يمكن دحضه من داخل النص نفسه عن طريق التحليل وكشف مناطق الغموض واللبس والتورية والتناقض في أستخدام الألفاظ وانتظام المعاني وأن النقد والتفسير نشاءا خلافا يوازي ويساوي الخلق الفني ,وان كل تفسير للنص يمكن معارضته من داخل النص نفسه ,فالنص يحمل داخله نصا آخر أو عددا من النصوص الداخلية او المتلازمة التي يظهرها المفسر بحيث يناقض كل تفسير ماسبقه وأبرز رواد المدرسة التفكيكية (بول دي مان ,وج.هيليسميللر ,وجيفري هارتمان ,وهارولد بلوم ) 
السيمياء:
(علم مكرس لدراسة أنتاج المعنى في المجتمع وتعنى كذلك بعمليات الدلالة وعمليات الاتصال ication أي الوسائل التي بواسطتها تتولد المعاني ويجري تبادلها معا وتشمل مواضيعها شتى أنساق العلامة والكودات التي تعمل في المجتمع والرسائل الفعلية والنصوص التي تنتج من خلالها )(2)
فالنص او العرض المسرحي في المفهوم السيميائي هو مجموعة من الرموز والدلالات التي بلورة افكار ومعاني حدثوية من خلال مجموعة من العلامات التي تهدف الى ايجاد مفهوم معين للنص والعرض المسرحي طالما توافرت فيهما أسس العملية الأبداعية 
فالسيمياء او السيميميولوجيا او السيميوطيقا تعني (علم او دراسة العلامات دراسة منظمة )(3) ويؤكد البعض على انها تتناول ,انظمة العلامات بالنظر الى اسس دلالاتها وكيفية تفسيرها لها , فيما يرى امبرتوايكو انها تشمل كل انظمة الاتصال النطقية وغير النطقية وبذلك يندرج الادب بوصفه نظاما اتصاليا في قائمة الحقول التي تشتغل عليها السيمياء وينظر الى النص الادبي على انه علامة جمالية , يصوغها نظام تشفيري وهذا مادفع بارت الى النظر الى النص الادبي على انه شبكة من الشفرات ( تتيح للعلامات على الصفحة ان تقرأ كنص من نوع معين )(4) ان السيميائيين يرون ان الفهم الانساني (يعتمد على الشفرات أو السنن ,فحيثما نستخلص معنى من حدث ما فذلك لأننا نمتلك نظاما فكريا أو شفرة تمكننا من القيام بذلك ,فالبرق كان يفهم ذات يوم على انه علامة يصدرها كائنة متسلط يعيش في الجبال أو في السماء , اما الآن فنفهمه على انه ظاهرة كهربائية .لقد حلت شفرة علمية محل شفرة اسطورية )(5) وبما ان سيمياء الادب تعد دراسة تهتم بالشفرات فأنها تنفتح على , الأيديولوجية والبنى الاجتماعية ,الاقتصادية ,التحليل النفسي ,الشعرية , نظرية الخطاب , وغيرها من النظريات والمناهج ذات الأهتمام المشترك ان النص طالما توافرت فية البداية والوسط والنهاية فانه يحتوي على الدال والمدلول وفي تكوينهما تظهر مجموعة كبيرة من العلامات النقد السيمياء من الأتجاهات النقدية المعاصرة ,وكان لها الدور الكبير في ارساء القواعد والأسس العلاماتية العلمية السليمة في النقد الحديث 
وبما ان سيمياء الادب تعد منهاج نقدي تهتم بدراسة الشفرات فأنها تنفتح على , الأيديولوجية والبنى الاجتماعية ,الاقتصادية ,التحليل النفسي ,الشعرية , نظرية الخطاب , وغيرها من النظريات النقدية المعاصرة والمناهج ذات الأهتمام المشترك, فيجب على المتتبع للنقد السيمياء ان يكون ملماً بالنظريات النقدية المعاصرة كمدرسة النقد الحديث "الموضوعي" ,والمدرسة الشكلية ,والبنيوية "البنائية " ,والتفكيكية 
النقد السيمياء من الأتجاهات النقدية المعاصرة ,وكان لها الدور الكبير في ارساء القواعد والأسس العلاماتية العلمية السليمة في النقد الحديث 
وبما ان سيمياء الادب تعد منهاج نقدي تهتم بدراسة الشفرات فأنها تنفتح على , الأيديولوجية والبنى الاجتماعية ,الاقتصادية ,التحليل النفسي ,الشعرية , نظرية الخطاب , وغيرها من النظريات النقدية المعاصرة والمناهج ذات الأهتمام المشترك, فيجب على المتتبع للنقد السيمياء ان يكون ملماً بالنظريات النقدية المعاصرة كمدرسة النقد الحديث "الموضوعي" ,والمدرسة الشكلية ,والبنيوية "البنائية " ,والتفكيكية . 

(1)ت .إ .هيوم (التأملات ) كتاب النقد الموضوعي – تأليف د. سمير سرحان ص 13–اصدار دائرة الشؤون الثقافية العامة بغداد 1990

(2)ايلام كير – كتاب سيمولوجيا المسرح والدراما – ترجمة رنيف كرم – طبعة 1 – ص 5 – اصدار المركز الثقافي العربي 1992

(3)نفس المصدر ص 248

(4)د.ميجان الرويلي – د.سعد البازعي – كتاب دليل الناقد الأدبي – الطبعة 2 – ص 106- اصدار المركز الثقافي العربي – بيروت 2000

(5)روبرت شولز – كتاب السيمياء والتأويل – ترجمة سعيد الغانمي ص185- اصدار المؤسسة العربية للدراسات والنشر – بيروت

تابع القراءة→

الجمعة، أبريل 13، 2018

فريدريش شيلر وأنطلاقه من روح المرحلة التاريخية / محسن النصار

مجلة الفنون المسرحية نحو مسرح جديد ومتجدد  |  at  الجمعة, أبريل 13, 2018  | لا يوجد تعليقات

كتابات مسرحية

فريدريش شيلر وأنطلاقه من روح المرحلة التاريخية / محسن النصار


فريدريش شيلرمسرحي وشاعر وقاص ومؤرخ وباحث في علم الجمال. يعد إلى جانب غوته أحد أقطاب الحركة الكلاسيكية  في الأدب الألماني، وأحد أركان الأدب العالمي. وبدأ في عام 1777 بكتابة مسرحية«اللصوص» ذات الروح الجمهورية، وقد استوحى موضوعها من قصة للشاعر كريستيان شوبرت ونُشرت المسرحية في عام 1781 وتنطلق أعمال شيلر بصورة عامة من روح المرحلة التاريخية، ومن المسائل الشائكة التي طرحتها على الأدب، كمسألة الصراع الحاد والمتفاقم بين النظام الإقطاعي الأرستقراطي المستبد والنظام البرجوازي المنفتح الذي بدأ يرسخ أقدامه على معظم مستويات الحياة، ولا سيما الاقتصادية والثقافية؛ وكمسألة الثورة الفرنسية ونتائجها بالنسبة لألمانيا. كما تنطلق أعماله من فهم تنويري مثالي ومتفائل لوظيفة الأدب وتأثيره في حركة المجتمع وبناء الوعي، وهو فهم وصل إلى ذروته المتبلورة في البرنامج الفني الفكري الذي أسست له كلاسيكية فايمار التي كان لشيلر النصيب الأكبر في صياغتها الجمالية الفلسفية. أما مسرحياته المبكرة مثل «اللصوص» و«مؤامرة فييسكو في جنوا» (1783)و«دسيسة وحب» (1784) التي أوصلته إلى الشهرة بسرعة في جميع أنحاء ألمانيا .
وأما مسرحيته «دون كارلوس» (1788) فتدل على تنامي تدقيق شيلر في جعل سياق أحداث المأساة أكثر موضوعية، وتشكل
بذلك على صعيد الزمن والمضمون جسراً إلى مسرحياته التاريخية اللاحقة. إن الخلفية التاريخية السياسية لهذه المسرحية هي حرب التحرير الهولندية ضد الاحتلال الإسباني .
وأكد  شيلر في مسرحياته الأخيرة على  التاريخ، كي يستقي و يصور التناقض بين الفعل الفردي والضرورة التاريخية التي ُفهمت لكونها مصيراً، وحيث يتطلب الحل المأساوي للصراع بين النقيضين موقفاً جليلاً، لا مـن الأبطال فحسب، بل من الجمهور في صالة المسرح أيضاً، كما في «فالنشتايـن» (1799)و«ماريا ستوارت» (1800) و«عـذراء أورليـان» (1801) و«عـروس مِسّينـا» (1803)و«ديمِتريوس»  التي لم تكتمل. في ثلاثية «فالنشتاين» يمنح شيلر الحدث المتشابك والمعقد المستمد من حرب الثلاثين عاماً حيزاً كبيراً، كي يجعل الظروف التاريخية قادرة على تفسير «الجرائم المرتكبة»و«صورة الشخصية» وسقوط البطل مأساوياً. أما في المسرحيات الأخرى فتتراجع المادة التاريخية إلى مجرد خلفية، لصالح إبراز الفعل باعتباره صادراً عن سلوكٍ بشري محض.وفي مركز هذه المسرحيات، لاسيما منها تلك التي تتناول موضوعات التحرر الوطني مثل«عذراء أورليان» (حول جان دارك) و«وليم تِل» (1804) يضع شيلر الفرد البرجوازي على محك الاختبار إنسانياً وسياسياً وأخلاقياً، في محيطٍ تمزقه التناقضات الإجتماعية والسياسية والبشرية.
وجدير بالذكر ان معرفة  شيلر في العالم العربيي بمسرحية (حبّ ودسيسة) التي قام نيقولا فياض ونجيب طراد سنة1900م بترجمتها عن الفرنسية وتمثيلها في القنصلية الروسية ببيروت. أم
و ثاني مسرحيات شيلر التي عرضت  في العالم العربي فهي مسرحية (اللصوص)، التي مُثّلت أول مرة في القاهرة سنة 1916 بعنوان (لصوص الغاب)
ومن الناحية التاريخية بدأ معرفة  فريدريش شيلر في العالم العربي قبل أن يبدأ معرفة  أي أديب ألماني .

تابع القراءة→

مسرح ماكس فريش والبحث عن الهوية وأبراز الحقيقة / محسن النصار

مجلة الفنون المسرحية نحو مسرح جديد ومتجدد  |  at  الجمعة, أبريل 13, 2018  | لا يوجد تعليقات

كتابات مسرحية

ماكس فريش


مسرح ماكس فريش والبحث عن الهوية وأبراز الحقيقة / محسن النصار


كان ماكس فريش (1911 – 1991) تأثيره كبيرا في الوسط الأدبي والمسرحي في المنطقة الألمانية في سويسرا حيث يتناول في معظم أعماله موضيع تبحث عن الهوية، حتى أصبحت هذه «التيمة» بمثابة «العلامة الأبداعية » المميزة له .
وأعطى لكتاباته اهمية في ابراز الحقيقة،كأهتمام ذاتي صادق في وقتٍ كان الأدب الألماني يبحث عن دور اجتماعي وسياسي ويبتعد عن كل ما هو ذاتي. فكتب رواياته ومسرحياته التي أطلقت شهرته العالمية، وكانت تدور حول هاجسه الأساسي: هوية الإنسان، وصورة تلك الهوية عند الآخرين، واشتياق الإنسان نحو اكتساب هوية جديدة وسيرة جديدة.كان فريش في الأربعين من عمره تقريباً عندما نشر يومياته عن الأعوام 1946 إلى 1949 - تلك اليوميات التي وضعت حجر الأساس لشهرته في المنطقة الألمانية، والتي يكاد يجمع نقاد الأدب الألماني على أنها تضم بذور كافة أعماله اللاحقة والشهيرة، مثل «أندورا» و «بيدرمان ومشعلو الحرائق» و «هومو فابر» و «مونتاوك». في دفتر يومياته عثر فريش على الأسلوب الذي سيصبح فيما بعد أسلوبه المميز. عدا الإسلوب يجد القارئ في يومياته أيضاً مفتاحاً لمشكلة الهوية والبحث عن الذات التي شغلته طويلاً في ما بعد، كما يتحدث عن لقائه بأديب كبير أثر فيه إنساناً وكاتباً، ألا وهو الشاعر والكاتب المسرحي برتولت بريشت (1998 – 1956).
ربما تحت تأثير بريشت بدأ فريش حياته كاتباً مسرحياً، فكتب أولى مسرحياته «ها هم يعاودون الغناء»
في عام انتهاء الحرب العالمية الثانية (1945) متناولاً قضايا الماضي والذنب التاريخي والمسؤولية وصراع الأجيال. وبعد ذلك تتوالى المسرحيات التي رسخت شهرته في سويسرا والمنطقة الألمانية كلها، مثل «سور الصين» و «دون خوان أو عشق الهندسة» و «بيدرمان ومشعلو الحرائق». في مسرحية «بيدرمان»، التي تعتبر أكثر مسرحيات فريش عرضاً على خشبات المسارح يستضيف صاحب مصنع ثري يدعى بيدرمان رجلين، وعلى رغم أنه يرتاب في سلوكهما، وبخاصة عندما يلاحظ انتشار الحرائق في المدينة خلال فترة استضافته لهما، فإنه لا يفعل شيئاً. يجلس بيدرمان لا يتحرك، إلى أن يُشعل النيران في بيته مَن استضافهم بسذاجة بالغة. بيدرمان لم يكن له هم سوى حماية ذاته وثروته، وسيكون في مأمن من الأخطار. يُحسن بيدرمان ضيافة مشعلي النيران، ويلبي كافة طلباتهم، وفي النهاية يقدم لهم الكبريت الذي يحرقون به منزله.
وفي عام 1964 يعود فريش إلى «تيمة» الهوية مرة أخرى في روايته الشهيرة «يقولون إن اسمي غانتنباين»، وفيها يدعي غانتنباين بعد حادث سيارة أنه أعمى، وهكذا يرى كل ما يحاول الناس أن يخفوه عنه. غانتنباين يجرب «القصص كالملابس»، مثلما يقول فريش، وهو ما يفعله أيضاً بطل مسرحية «سيرة حياة» (1967) الذي يعتقد أن سبب تعاسته هو زواجه، ولهذا يحاول أن «يجرب» حياة جديدة، علّه يصل إلى هوية أخرى تمنحه السعادة. لكنه يعجز عن تشكيل حياته من جديد.
مثلما يقول الناقد فولكر فايدرمان، في الكلام عن الهوية والذات. حققت أعمال فريش نجاحاً كبيراً لأنه أصاب عصب الوقت، ومنح ملايين الألمان الأمل في أن يبدأوا حياة جديدة ويكتسبوا هوية جديدة. وهو أمل سيظل يراود ملايين البشر في كافة أنحاء العالم.
في نهاية الخمسينات وخلال سنوات الستينات قدم فريش روايات ومسرحيات أطلقت شهرته العالمية، وكلها أعمال دارت حول هاجسه الأساسي: هوية الإنسان، وصورة تلك الهوية عند الآخرين، واشتياق الإنسان نحو اكتساب هوية جديدة وسيرة جديدة.
أما ذروة أعماله الذاتية ودرة أعماله بإجماع النقاد فهي قصة «مونتاوك» (1975) التي صدرت ترجمتها العربية في عام 2001 عن دار الجمل. في «مونتاوك» يزيل فريش الحدود الفاصلة بين الشعر والحقيقة، بين الواقع والخيال، وبين سيرته الذاتية وسيرة الآخرين. مونتاوك هو اسم المكان الصغير الذي قضى فيه القاص / الكاتب نهاية أسبوع مع أميركية شابة، وهناك قرر أن يقص ما عاشه: «كسيرة ذاتية، نعم كسيرة ذاتية، من دون أن يخترع أشخاصاً، من دون أن يخترع أحداثاً تكون أكثر دلالة على واقعه. من دون الهروب إلى الخيال. من دون أن يبرر كتابته بالمسؤولية تجاه المجتمع. من دون رسالة. ليست لديه رسالة ويحيا رغم ذلك. إنه يرغب في أن يقص فحسب (من دون أن يراعي مشاعر كل هؤلاء الذين يذكرهم بأسمائهم): أن يقص حياته.» عبر العلاقة الغرامية التي نشأت بين ماكس فريش والشابة التي وظفتها دار النشر الأميركية لمرافقة الكاتب المسن خلال رحلته الأميركية يسترجع فريش علاقاته الغرامية والزوجية طوال حياته، مُقدماً سيرة ذاتية مفرطة في صراحتها وقسوتها، وخصوصاً في المقاطع التي يتحدث فيها عن علاقته بالشاعرة النمسوية إنغبورغ باخمان التي انتحرت محترقة في شقتها في روما.
يتحدث فريش عن «هذا الهوس» الذي أصابه، أي «كتابة جمل على الآلة الكاتبة»، وهو الهوس الذي يدفعه إلى استخدام حياته وحياة الآخرين كموضوع لأعماله، إلى أن تصرخ فيه زوجته: «لم أعش معك كمادة لأدبك!»، وتطلب الطلاق منه.
وبذلك كان ماكس افريس اكثر مايميزه في مسرحه البحث عن هوية جديدة للأنسان ولكي يمنحه الأمل في عالم تتناقض فيه الفوضى بسسب الدمار الذي خلفته الحروب .

تابع القراءة→

الخميس، مارس 29، 2018

النسخة الحادية عشرة 2018 من مسابقة تأليف النص المسرحي الموجه للكبار فوق سن 18 المسابقة مخصصة للكتاب الشباب حتى سن 35.

مجلة الفنون المسرحية نحو مسرح جديد ومتجدد  |  at  الخميس, مارس 29, 2018  | لا يوجد تعليقات

كتابات مسرحية

النسخة الحادية عشرة 2018 من مسابقة تأليف النص المسرحي الموجه للكبار فوق سن 18 المسابقة مخصصة للكتاب الشباب حتى سن 35.


(الاشتباك مع الموروث الثقافي لإنتاج نصوص إبداعية جديدةمتجددة)

شروط المسابقة والتقديم

في إطار البرنامج الثقافي والفني الذي وضعته الهيئة العربية للمسرح، وتحفيزاً للكتّاب المسرحيين العرب من الشباب حتى سن الخامسة و الثلاثين، تنظم الهيئة العربية للمسرح النسخة الحادية عشرة من مسابقةتأليف النص المسرحي الموجه للكبار (فوق سن 18)  للعام 2018 والتي خصصت لنصوص  (تشتبك مع الموروث الثقافي لإنتاج نصوص إبداعية جديدة و متجددة)؛ وذلك وفق الشروط التالية:

أن يكون النص المرشح للمسابقة مبنياً على الثيمة التي اعتمدتها الهيئة العربية للمسرح للعام 2018 و هي : (الاشتباك مع الموروث الثقافي لانتاج معرفة جديدة و متجددة).
أن يكون النص المرشح للمسابقة جديداً ولم يسبق فوزه في مسابقة أخرى، و لم يسبق أن شارك في المسابقة نفسهاو لم يسبق نشرهأو تقديمه في عرض مسرحي.
أن لا يكون النص مونودرامياً.
أن يكون النص مكتوباً باللغة العربية الفصحى، فيما لا يقل عن (25) صفحة مطبوعةببنط Arial 14 و بمسافات بينية لا تتجاوز 15.
أن يقدم النص المسرحي مطبوعاً بصيغة (Word) و يرسل بواسطة البريد الإلكتروني على العنوان المدون أدناه.
أن يقدم صاحب النص المرشحبواسطة البريد الإلكتروني صورة شخصية و صورة بطاقة إثبات هوية/ جواز السفر + سيرة ذاتيةمختصرة+ العنوان كاملاً بما في ذلك الهاتف النقال و إقرارا بملكيته للنص و التزامه بالشروط(حسب الصيغة المرفقة بهذا الإعلان).
أن يبعث النص والمرفقات إلى البريد الإلكتروني التالي:
Script@atitheatre.ae

لعناية منسق مسابقة تأليف النص المسرحي.

برجاء كتابة اسم المؤلف
 وتدابير وإجراءات المشاركة :
 عنوان النص في خانة (الموضوع) على سطح البريد الإلكتروني، و إرسال النص و الوثائق المطلوبة في إرسالية واحدة,

يفتح باب التقديم مطلع شهر أبريل 2018 .
تنتهي مهلة التقديم في نهاية شهر أغسطس 2018.
تشكل الهيئة لجنة تحكيم وتكون قراراتها نهائية.
تعلن النتائج النهائية للمسابقة في منتصف نوفمبر 2018.
يتم تكريم الفائزين في المسابقة ضمن فعاليات الدورة الحادية عشرة من مهرجان المسرح العربي التي تعقد في القاهرة يناير 2019.
تمنح الهيئة العربية للمسرح ثلاث جوائز على النحو التالي :
الجائزة الأولى                 5000 $
الجائزة الثانية 4000 $
الجائزة الثالثة 3000$
تمنح الهيئة أيقونتها للفائزين خلال انعقاد الدورة الحادية عشرة من مهرجان المسرح العربي.
للهيئة الحق بنشر النصوص الفائزة بالمسابقة ضمن منشوراتها.
لا يجوز طباعة ونشر النصوص الفائزة من قبل أصحابها أو جهات غير الهيئة العربية للمسرح قبل مرور 3 سنوات على إعلان الفوز.
للمزيد من المعلومات:

0097165240800

صيغة الإقرار المطلوب من المرشح:

أقر أنا (الاسم …….) من (بلد الجنسية الحالية) من مواليد عام (……..) بأن النص المسرحي (عنوان النص….) الموجه (للكبار فوق سن 18) والذي أتقدم به لمسابقة تأليف النص المسرحي التي تجريها الهيئة العربية للمسرح للعام 2018، ضمن (الاشتباك مع الموروث الثقافة لإنتاج نصوصإبداعية جديدة و متجددة) ، هو نص من تأليفي، غير مقتبس، ولم يسبق لي أن شاركت به في نفس المسابقة، ولم يسبقأن فاز في مسابقة أخرى، ولم يسبق نشره أو عرضه على المسرح، كما أتعهد بأن لا أشارك به في مسابقة أخرى أو أنشره أو أقدمه على المسرح حتى إعلان النتائج النهائيةللمسابقة، كما يحق للهيئة نشره ضمن وسائل نشرها في حال فوزه.

التوقيع…………………………… .

بريد إلكتروني …………………………….. .

تاريخ تقديم الطلب …………………….. .

تابع القراءة→

إعلان وشروط مسابقة تأليف لنص المسرحي الموجه لسن 12 إلى 18 للعام 2018

مجلة الفنون المسرحية نحو مسرح جديد ومتجدد  |  at  الخميس, مارس 29, 2018  | لا يوجد تعليقات

كتابات مسرحية

النسخة الحادية عشرة – 2018
من
مسابقة تأليف النص المسرحيالموجه للأطفال واليافعينمن سن 6 إلى 18
مخصصة  للكتاب الشباب حتى سن الخامسة و الثلاثين
(الاشتباك مع الموروث الثقافي لإنتاج نصوص إبداعية جديدة و متجددة)
شروط المسابقة والتقديم

في إطار البرنامج الثقافي والفني الذي وضعته الهيئة العربية للمسرح، وتحفيزاً للكتّاب المسرحيين العرب من الشباب حتى سن الخامسة و الثلاثين؛ واهتماماً بمسرح الطفل، تنظم الهيئة العربية للمسرح النسخة الحادية عشرة من مسابقةتأليف النص المسرحي الموجه للأطفال للعام 2018 والتي خصصت لنصوص تشتبك مع الموروث الثقافي لإنتاج معرفة إبداعية جديدة و متجددة؛موجهة للفئة العمرية من سن 6 إلى 18 سنة،ضمن الشروط التالية:
·       أن يكون النص المرشح للمسابقة مبنياً على الثيمة المذكورة في المقدمة (الاشتباك مع الموروث الثقافي لانتاج معرفة جديدة و متجددة).
·       أن يكون النص المرشح للمسابقة جديداً، لم يسبق فوزه في مسابقة أخرى ، ولم يسبق أن شارك في المسابقة نفسهاو لم يسبق نشرهبأية وسيلة أو تقديمهفي عرض مسرحي.
·       أن يكون النص مكتوباً باللغة العربية الفصحى.
·       أن يحدد كاتب النص الفئة العمرية المستهدفة بهذا النص.
·       أن لا يكون النص مونودرامياً.
·       أن يقدم النص المسرحي مطبوعاً بصيغة (Word)بنط Arial 14وبمسافات بينية لا تتجاوز 1.15ويرسل بواسطة البريد الإلكتروني المدون أدناه.
·       أن يقدم صاحب النص المرشح بواسطة البريد الإلكتروني صورة شخصية وصورةبطاقة إثبات هوية / جواز السفر، سيرة ذاتية مختصرة، العنوان كاملاً بما في ذلك الهاتف النقال  وإقراراً بملكيته للنص والتزامه بالشروط(حسب الصيغة المرفقة بهذا الإعلان).
·       أن يبعث النص والمرفقات إلى منسق مسابقة تأليف النص المسرحي، علىالبريد الإلكتروني التالي:
برجاء كتابة اسم المؤلف و عنوان النص في خانة (الموضوع) على سطح البريد الإلكتروني، و إرسال النص و الوثائق المطلوبة في إرسالية واحدة,

تدابير وإجراءات المشاركة :
·       يفتح باب التقديم مطلع شهر أبريل 2018 .
·       تنتهي مهلة التقديم في نهاية شهر أغسطس 2018.
·       تشكل الهيئة لجنة تحكيم وتكون قراراتها نهائية.
·       تعلن نتائج المسابقة النهائيةمنتصف نوفمبر 2018.
·       يتم تكريم الفائزين بالمسابقة ضمن أعمال الدورة الحادية عشرة من مهرجان المسرح العربي والتي تعقد في القاهرة يناير 2019.
·       تمنح الهيئة العربية للمسرح ثلاث جوائز على النحو التالي :
·       الجائزة الأولى                             5000 $
·       الجائزة الثانية                           4000 $
·       الجائزة الثالثة                           3000$
·       تمنح الهيئة أيقونتها للفائزين خلال انعقاد الدورة الحادية عشرة من مهرجان المسرح العربي.
·       للهيئة الحق بنشر النصوص الفائزة بالمسابقة ضمن منشوراتها.
·       لا يجوز طباعة ونشر النصوص الفائزة من قبل أصحابها أو جهات غير الهيئة العربية للمسرح قبل مرور 3 سنوات على إعلان الفوز.

للمزيد من المعلومات:
0097165240800
صيغة الإقرار المطلوب من المؤلف:
أقر أنا (الاسم....) من(بلد الجنسية الحالية)، من مواليد عام (.......)،  بأن النص المسرحي (عنوان النص.....) الموجه (للأطفال من ...... إلى ......) والذي أتقدم به للنسخة الحادية عشرة من مسابقة تأليف النص المسرحي التي تجريها الهيئة العربية للمسرح للعام 2018، ضمن (الاشتباك مع الموروث الثقافة لإنتاج معرفة إبداعية جديدة و متجددة) ، هو نص من تأليفي، غير مقتبس، ولم يسبق لي أن شاركت به في نفس المسابقة، ولم يسبقأن فاز في مسابقة أخرى، ولم يسبق نشره أو عرضه على المسرح، كما أتعهد بأن لا أشارك به في مسابقة أخرى أو أنشره أو أقدمه على المسرح حتى إعلان النتائج النهائيةللمسابقة، كما يحق للهيئة نشره ضمن وسائل نشرها في حال فوزه.
التوقيع................................. .
بريد إلكتروني ................................... .
تم تحرير الإقرار بتاريخ:       /           /                    .

تابع القراءة→

كتابان جديدان من إصدارات الهيئة العربية للمسرح .. نشأة المسرح في بلاد الشام و وثائق الملتقى العربي الثالث لفنون العرائس

مجلة الفنون المسرحية نحو مسرح جديد ومتجدد  |  at  الخميس, مارس 29, 2018  | لا يوجد تعليقات

كتابات مسرحية



كتابان جديدان من إصدارات الهيئة العربية للمسرح .. نشأة المسرح في بلاد الشام و وثائق الملتقى العربي الثالث لفنون العرائس


كتابان جديدان صدرا حديثاً ضمن منشورات الهيئة العربية للمسرح، ليشكلا إضافة و إغناءً لمحتوى المكتبة العربية المسرحية

الكتاب الأول، وثائق الملتقي العربي لفنون العرائس و الفرجة الشعبية – الدورة الثالثة و التي عقدت في القاهرة خلال أكتوبر 2015، حيث احتوى الكتاب الواقع في 370 صفحة، مجموع الأبحاث و الدراسات و المداخلات التي شهدها هذا الملتقى، كما رصد الكتاب مشاركات و تكريمات العديد من أساتذة فنون العرائس، فجاء الكتاب في ثلاثة أقسام:

القسم الأول: المؤتمر الفكري و الذي قدم أوراقه باحثون منهم د. سيد علي اسماعيل، د. رشيد أمحجور، د. كمال حسين، أ. عدنان سلوم، أ . راضي شحادة، أ . محمد بويش، د. عمرو دوارة و أ . غنام غنام.

القسم الثاني : المجال التطبيقي العملي  لفنون العرائس و حضورها في الثقافة العربية، حيث قدم أوراق هذا المجال، أ. ناصر عبد التواب، د. اسامة محمد علي، د. هشام بن عيسى، د. خالد اشنان، د. أماني موسى، أ . وليد دكروب، د.رضا حسنين.

القسم الثالث: المجال التكويني و التدريبي ” الورش”: و هذه الورش قدمها و أطرها، أ. عادل الترتير، أ . الأسعد المحواشي، د. ناصف عزمي، أ . عبد السلام عبدو، و أ . ماحي الصديث.

القسم الرابع : وثق الكتاب في هذا القسم تكريمات الفنانين عادل الترتير (أبو العجب) من فلسطين و عم صابر المصري (شيخ الأراجوزاتية) ، كما سلط الضوء على كتابين صدرا عن ذلك الملتقى، هما، وثائق الملتقى الثاني الذي عقد في تونس 2014، و كتاب تصميم العروسة القفازية كوسيلة اتصال لمؤلفته أماني موسى السيد.

الكتاب الثاني : حمل رقم 41 من سلسلة الدرسات ، بعنوان (نشأة المسرح في بلاد الشام- من هشاشة القانون إلى فتاوى التحريم – 1847 – 1917، و ثائق و معارك- دمشق – بيروت- عكا) لمؤلفة د. تيسير خلف. الكتاب الذي يقع في 180 صفحة يعتبر إضافة حقيقية لجهود التوثيق و التأريخ و إخضاع ذلك للتحليل و التدقيق، فمن إثبات الحقائق إلى كشف الجديد من الأحداث و الوثائق جاء الكتاب، و يقول د. تيسير خلف في مقدمته : كان المسرح العربي في بلاد الشام شاهداً على جميع التحولات التي طرأت على بنية السلطة، طوال الحقبة الحميدية الممتدة على ثلاثة عقود، وتأثر بجميع المتغيرات والإرهاصات العميقة التي كانت تشهدها السلطنة، حتى وصل الأمر، في أوج صعود الحكم الفردي، في تسعينيات القرن التاسع عشر، إلى عجز والي بيروت عن البتِّ في قضية السماح بعرض مسرحية يقدمها طلاب مدرسة “الحكمة” في حفل تخرجهم أو منعها، إذ انشغلت الأستانة برمتها على مدى شهر كامل في هذا الأمر “التافه”، من السلطان القابع في “يلدز”، إلى الصدر الأعظم في “الباب العالي”!

وبعد الانقلاب على السلطان عبد الحميد ووضعه في الإقامة الجبرية، استشعرت البنية المحافظة في بلاد الشام بالخطر الجسيم الذي ألمَّ بها، وأدركت في قرارة وعيها أن أيامها أفلت، وأن الزمن تجاوزها، فبادرت إلى الهجوم، مستغلة حالة ارتباك سلطة “الاتحاد والترقي”، فنصبت المحاكم، وتبنت عقيدة التكفير لكل منادٍ بالإصلاح. وكانت معركة تحريم التمثيل التي دارت رحاها طوال العام 1911، آخر السهام التي أطلقتها تلك البنية الآفلة من جعبتها الناضبة، فرياح التغيير هبت على العالم بأسره حينها، وليس على الشرق فحسب.

تلك هي القضايا التي عالجتها دراستنا هذه، بوعي تاريخاني، حاول أن يرى الظاهرة في شرطها الموضوعي، وأن يقرأ التفاصيل في بعدها الكلَي، من خلال الوثيقة الحية، والشهادة المعاصرة، والنص الأصلي.


تابع القراءة→

المشاركة في المواقع الأجتماعية

’خر المنشورات في صور

Google+ Badge

حقوق الطبع والنشر خاصة بموقع مجلة الفنون المسرحية 2016. يتم التشغيل بواسطة Blogger.

زيارة مجلة الفنون المسرحية على الفيسبوك

زيارة مجلة  الفنون المسرحية على الفيسبوك
مجلة الفنون المسرحية على الفيسبوك

متابعة بالبريد الإلكتروني

الاتصال بهيئة تحرير مجلة الفنون المسرحية

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

الترجمة Translate

من مواضيعنا المتميزة

جديد المقالات

اخبارنا في صور
?orderby=published&alt=json-in-script&callback=showrecentpostswiththumbs'>
جميع حقوق النشر محفوظة لمجلة الفنون المسرحية 2016

المقالات المتميزة

أرشيف مجلة الفنون المسرحية الموقع الثاني

موقع مجلة الفنون المسرحية الموقع الثاني

الصفحة الرئيسية

مقالات متميزة

تعريب وتعديل: قوالبنا للبلوجر | تصميم: BloggerTheme9