صدور كتاب "المسرح العربي من الاستعارة الى التقليد" تأليف أحمد شرجي
صدور كتاب "المسرح العربي من الاستعارة الى التقليد" تأليف أحمد شرجي
مجلة الفنون المسرحية | at الثلاثاء, يوليو 31, 2012
|
صدور كتاب "المسرح
العربي من الاستعارة الى التقليد" تأليف أحمد شرجي

صدر في
بغداد كتاب "المسرح العربي من الاستعارة الى التقليد "، تأليف الفنان والناقد المسرحي أحمد شرجي، عن مكتبة عدنان للنشر والتوزيع , وقام بالمراجعة والتقديم الاكاديمي تيسير الآلوسي. ويقع كتاب
“المسرح العربي من الإستعارة الى التقليد” في 220 صفحة ، ويتضمن ثلاثة فصول تسبقها
دراسة منفصلة عنونها الكاتب بـ” الرمزية والمسرح الإصلاحي” وهي دراسة جادة للفنان
احمد شرجي يحاول فيها الخروج بتنظيرات مستمدة من تجربته العراقية والعربية (في
المغرب) والعالمية (في الدانمارك) :” ذهب الرمزيون بطروحاتهم الى ذلك العمق من أجل
إستفزاز المخيلة واقلاقها ، أعلنوا عن رفضهم لكل الجهوزية التي تتناول الواقع
باستنساخ وتاتي به الى المسرح، لان هذه ليست مهمة الأدب والفنون ، بل مهمته، هي
مهمة أخرى، تكمن في إثارة الأسئلة واستفزاز المخيلة والتحليق بالخيال ، والابهار
بهذا التحليق الذي يسعى لتطوير الذائقة والحس الفني تناول أحمد شرجي في الباب الثالث من الفصل الثاني” الحكاية والاغنية
الشعبية عند يوسف العاني ” متناولا بالدراسة مجموعة من مسرحيات يوسف العاني مثل
:راس الشليلة 1951، فلوس الدواء1952 ، ستة دراهم 1954،اني امك ياشاكر 1955، ومسرحية
المفتاح. الجهد القيم الذي حققه شرجي
جدير بالاهتمام ، وقد اشار الى هذا الجهد تيسير الالوسي في المقدمة التي خص بها
الكتاب .
ومما جاء في الكتاب : قراءة في
الإخراج والتنظير في المسرح العربي
لم تتعرف المنطقة العربية على المخرج
كوظيفة مستقلة في عملية صنع العرض المسرحي مبكرا، بل كانت تردد الخطوات التي سار
عليها المسرح الاوربي في بداياته، رغم وصول المسرح الى المنطقة العربية بعد ارهاصات
كثيرة على الساحة المسرحية الاوربية، واذا تتبعنا التاريخ فأننا سنجد،بعد ان تخلص
المسرح الاوربي من مخاضات الطبيعية والواقعية في القرن التاسع عشر،وبدأ الدخول في
لعبة الاتجاهات المسرحية، ثم جاءت بدايات الاعلان عن الرمزية وسحرها،وضرورة
الابتعاد عن كل ما يقوض المخيلة ويساهم في ضمورها، وتخليص العرض المسرحي من
الايقونات الطبيعية والواقعية،السعي للخلاص من استنساخ الواقع ونقله الى الخشبة
بشكل فوتغرافي،بل البحث عن عوالم داخلية، حاولت طروحات الطبيعيين والواقعيين قتلها.
ثورة الرمزيزن وان بدأت ادبية، واستفاد منها المسرح بشكل كبير من خلال طروحات ادولف
ابيا وكوردن كريك، اللذان قادا ثورة اصلاحية شاملة على مجمل عناصر العرض
المسرحي.
عرفت المنطقة العربية المسرح عن طريق
مارون النقاش عام 1848، وبعد ان نقل لنا ما شاهده في رحلاته الى اوربا وبالتحديد
الى ايطاليا بغرض التجارة، وايضا مارون النقاش، سعى لاقتباس النصوص الاوربية
وتقديمها، وما يهمنا في ذلك هو المخرج وليس الاخراج،هل كانت خطوات مارون النقاش ومن
بعده يعقوب صنوع وابو خليل القباني، اخراجية ذات رؤية،تنطلق من النص وبعيد عن نقل
النص الادبي على خشبة المسرح؟ بالتاكيد لا، بأعتبار ان المسرح لازال وافد غريب على
المنطقة، ولهذا كانت اغلب العروض تتم وفق التنظيم والترتيب، وهذا ايضا كان معروفا
بالمسرح الاوربي قبل المخرج الاول الدوق سايكس ممنكن، فاننا نجد المدراء الفنيون او
الممثل الرئيس بالفرقة او المنتجون، هم من يقومون بصنع العرض المسرحي، وهذا ليس
مثلبا اذا عرفنا بان ستانسلافسكي ومايرهولد وغيرهم هم بالاساس مدراء فنيون لفرقهم،
حتى جاءت كتابات اندريه انطوان باعلان عن وظيفة المخرج، كوظيفة مستقلة عن بقية
عناصر الانتاج المسرحي. بعد كل فترة التقليد والاقتابس سعى مارون النقاش لايجاد
خصوصية في تقديم اعماله المسرحية، لعله يبتعد عن تاثيرات الثقافة والمسرح الاوربية،
(فإنه لجأ في اخر مسرحياته ” ابو الحسن المغفل “الى التراث العربي ممثلا في حكايات
“الف ليلة وليلة” ومثله فعل الرائد الثاني ابو خليل القباني مضيفا الى حكايات
“الليالي” عناصر تراثية اخرى كرقص السماح والموشحات الاندلسية) (1) . تلك المحاولات
نلتمس فيها الكثير من شخصية المخرج رغم فقرها، لكن الاهم في كل ذلك، هناك عقلية
فنية بدات تتلمس طريقة اشتغال بعيدة عن التاثيرات الاوريية، لكن للاسف الشديد لم
تتراكم التجارب بعدها، وبالتالي يكون هناك شكل مسرحي اخر (قد) تتميز به المنطقة
العربية، و(قد) يكون للاستعمارات المتكررة للمنطقة العربية الحؤول دون ذلك، كون
اغلب ما كان يقدم من اعمال هو مناهض للاستعمار ويتخذ خطابه المسرحي خطاب المباشرة،
والنبرة الخطابية، لكننا نتلمس الحضور القوي لشخصية المخرج والاشتغالات الإخراجية
في المنطقة العربية في الخمسينات من القرن الماضي، ويعزوه بعض الباحثين، باعتباره
عملية ابداعية في المسرح الحديث الى عوامل عدة منها (عودة جيل من المخرجيين بعد
الخمسينات من اوربا وامريكا وروسيا حيث تاثروا بالتيارات السائدة فيها وبتيار
الحداثة، وعلى الاخص ستانسلافسكي وارتو وكريك وبريشت…. ). (2) ينتمي ابناء هذا
الجيل الى مختلف البلدان العربية، حاول البعض نسخ تلك التاثيرات وتقديمها على مسارح
بلدانهم، والبعض حاول الانفلات من شكل العرض الاوربي، وذهب للاشتغال في منطقة
التراث والموروث العربي، وتوظيفها في عرضه المسرحي. لكن من الجدير ذكره بان هناك
محاولات جادة في ايجاد خصوصية مسرحية عربية، قبل العمل على الإخراج كونه عملية
ابداعية مستقلة وهذا كان في الثلاثينيات والاربعينيات، وكانت هذه الخصوصية تحاول
للمشروع المسرحي العربي بالابتعاد عن ما ياينتجه الغرب واوربا مسرحيا، بل محاولة
البحث على شكل مسرحي مغاير، ينطلق من المظاهر الاجتماعية في البلد وايضا على مستوى
الاشتغال، لكن اغلب تلك الاطروحات كانت تصدرمن مؤلفين مسرحين، بمعنى انها تنطلق من
فكر ومخيلة الكاتب الروائي او المسرحي، وليس المخرجين، وهنا نذكر كتابات توفيق
الحكيم في (قالبنا المسرحي) و يوسف ادريس في (نحو مسرح مصري) ومن ثم (نحو مسرح
عربي)، وبعدهما بيانات سعدالله ونوس، بالمقابل كان هناك اشتغلات لمخرجين بدأت من
الخمسينيات، يبحث عن شكل مسرحي اخر او بديل. سنحاول التعرف على بعض التجارب
المسرحية في المنطقة العربية، التي انطلقت من الورق(كتابة نظرية) لمحاولة ايجاد
خصوصية مسرحية على مستوى الشكل المسرحي، وايضا لمحاولة المخرجين ايجاد اساليب
مسرحية خالصة، كون (ان الاسلوب الخاص وليس الاسلوب السائد هو ما يجب ان يقدمه
المخرج في كل مسرحية. . . . . ) ، وهل هناك تجربة مسرحية عربية ذات خصوصية،ان كان
على مستوى الاخراج، اوالشكل المسرحي، هل كانت اشتغلات المنظرين والمخرجين، نتاج
للمخيلة الواعية،التي تسعى للبحث عن سمات بقائها، بعيدا عن ما تنتجه الثقافة
الغربية؟ ام انها تجربة تدوين لما تنتجه اوربا ثقافيا
ومسرحيا؟
البوابة العراقية -
بغداد
من مواضيعنا المتميزة
-
أولى مسرحيات توفيق الحكيم المسرحية كانت تحمل عنوان " الضيف الثقيل ". ويقول عنها في كتابه سجن العمر ما يلي " … كانـت أ...
-
الأيهام في المسرح//وهو نوع من الأداء التمثيلي يخص الدراما الواقعية والطبيعية على مستوى التمثيل والأخراج وهو يتميز ويتصف بكل مانوهم به ...
-
مجلة الفنون المسرحية تعتبر الأزياء المسرحية من العناصر الفنية الأساسية المكلمة للعرض المسرحي حيث تعيش كل عناصر العرض البصرية في ارتب...
-
مجلة الفنون المسرحية من عرض مسرحية سهرة مع أبي خليل القباني ملخص البحث: لقد استقر مصطلح التنا...
-
مجلة الفنون المسرحية الاتجاهات الإخراجية في المسرح الألماني الحديث الأستاذ المساعد أحمد سلمان عطية الفصل الأول مشكل...
-
يعرفها ارسطو بأنها محاكاة.... فعل تام نبيل لها طول معلوم بلغة مزودة بألوان من التزيين ... تختلف وفقاً لاختلاف الأجزاء وهذه المحاكاة تتم ...
-
كتاب "اعداد الدور المسرحي " تأليف كونسستانتين ستانيسلافسكي يولي المنظر المسرحي الروسي الراحل كونستانتين ستانيسلافسك...
-
مجلة الفنون المسرحية ظهر اتجاه "البنائية Constructivism " فى روسيا عام 1919م ، كنتيجة أو تحول من المستقبلية الإيطالية،...
-
الأنشطة التي نظمتها الهيئة العربية للمسرح منذ التأسيس 10/2007 ولغاية 4/2012 الفهرست · اليوم العربي للمسرح رسالة اليوم ...
-
البير كامو قراءة استعادية لنصوص مسرحية العادلون إنموذجا / سعد عزيز عبد الصاحب كان مخالفا بامتياز ...سابحا ضد التيار برفضه تمجي...
جديد المقالات
-
مجلة الفنون المسرحية "نظريات حديثة في الأداء المسرحي، من "ستنسلافسكي الى بوال" تأليف جان ميلنج وجرهام لي وترجمة إيمان ح...
-
أولى مسرحيات توفيق الحكيم المسرحية كانت تحمل عنوان " الضيف الثقيل ". ويقول عنها في كتابه سجن العمر ما يلي " … كانـت أ...
-
مجلة الفنون المسرحية السيكودراما بين الواقع والخيال السيكودراما (بالإنجليزية: Psychodrama) هوكلمة مركبة من Psychee الروح و Dr...
-
كتابات مسرحية عباس الحايك سادت في الآونة الأخيرة عروض مسرح المونودراما، إذ لا يخلو مهرجان مسرحي على مستوى العالم و العالم العربي...
-
مجلة الفنون المسرحية فاتحة الدراسة “المفهوم” 1- مفتتح : لسنا بصدد تتبع جذور السيميوطيقا في الآداب الأوروبية والعربية القدي...
-
ألف الأديب الروسي الكبيرر (نيقولاي غوغول) مسرحيته الشهيرة "المفتش العام " في سنة 1835م.. وقد عرضت على المسرح الروسي للمرة الأ...
-
مجلة الفنون المسرحية مصادر قاسم محمد المسرحية المؤثـــرات والتــأثــير قد يبدو من الصعب جدا الإحاطة بمساحة جغرافية الإبداع المسرحي...
-
مجلة الفنون المسرحية تعتبر الأزياء المسرحية من العناصر الفنية الأساسية المكلمة للعرض المسرحي حيث تعيش كل عناصر العرض البصرية في ارتب...
-
الكاتب الأردني منصور عمايرة بدايات المسرح الأردني 1914 لا شك بأن المسرح في الأردن، قد تضافرت عليه عدد من الجهود بالدراسة و...
-
الأيهام في المسرح//وهو نوع من الأداء التمثيلي يخص الدراما الواقعية والطبيعية على مستوى التمثيل والأخراج وهو يتميز ويتصف بكل مانوهم به ...
جميع حقوق النشر محفوظة لمجلة الفنون المسرحية 2016
0 التعليقات:
إرسال تعليق